مكي بن حموش
2188
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : إنه لما كانت الإنس والجن تخاطب وتعقل ، قيل « 1 » : رُسُلٌ مِنْكُمْ وإن كان من أحد النوعين ، ومعنى ( منكم ) : أي : منكم في الخلق والتكليف والمخاطبة « 2 » . ( و ) « 3 » قرأ الأعرج أَ لَمْ يَأْتِكُمْ بالتاء ، على تأنيث المخاطبة « 4 » . وقوله : قالُوا شَهِدْنا أخبر « 5 » اللّه عنهم بما يقولون يوم القيامة إذا قيل لهم ذلك ، ومعنى الشهادة : أنهم شهدوا « 6 » أن الرسل قد أتتهم بآياته « 7 » وأنذرتهم عذابه ، ولم يؤمنوا ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا أي : غرتهم زينتها فلم يؤمنوا ، وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ( بالكفر ) « 8 » . قوله : ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ ( مُهْلِكَ ) « 9 » الْقُرى ( بِظُلْمٍ ) « 10 » إلى « 11 » « 12 » [ الآيتان : 132 و 133 ] . ذلِكَ في موضع رفع « 13 » على معنى : الأمر ذلك ، هذا مذهب سيبويه « 14 » . وهو
--> ( 1 ) د : وقيل قيل . ( 2 ) هو قول الزجاج في معانيه 2 / 292 ، وهو " أحسن ما قيل " في إعراب النحاس 1 / 580 . ( 3 ) ساقطة من ب . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 581 . ( 5 ) د : أخبرنا . ( 6 ) ب : يشهدوا . ( 7 ) ب د : بآية . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 123 . ( 9 ) ساقطة من د . ( 10 ) ساقطة من ب . ( 11 ) ب د : الآية إلى . ( 12 ) ب د : يعلمون . ( 13 ) " بمعنى الابتداء ، كأنه قال : ذلك كذلك " تفسير الطبري 12 / 125 . ( 14 ) انظر : الكتاب 1 / 141 ، وذكر الزجاج في معانيه 2 / 292 ، والنحاس في إعرابه 1 / 580 ، ولم يذكر مكي في إعرابه 270 ، و 271 سيبويه .